يوحنا النقيوسي
175
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
وكذلك أرسل أدوات العقاب بكثرة : أنواعا من السلاسل والقيود ، وأموالا كثيرة وثيابا فاخرة . وبوناكيس « 1 » [ قائد قوات ] هرقل الكبير رأى نفيطا في المدن الخمس كما أمر هرقل . أما هو فقد أخذ جيشا من لنديوس المبعوث إلى مدينة مريوط ، وسار إلى النوبة بافريقية ، والتقى بهم لنديوس الحاكم . وعندما وصل إلى حراس مدينة كبسين « 2 » دخلوا ، ولم يحدثوا شرا بالحراس ، وأطلقوا جميع المحبوسين ليجتمعوا بهم في الحرب . وقبل أن يدخلوا تراضوا مع أهل المدينة أن يسيروا أمامهم ليحدثوا ضعفا في النهر المسمى بيدراكون « 3 » ، وهو التنين ، وهو قريب جهة الغرب من المدينة العظيمة إسكندرية . وعندما دخلوا وجدوا بللون « 4 » حاكم إسكندرية مع كثير من أهل مصر الذين كانوا موكلين بأدوات الحرب ، وقالوا له : اسمعنا ، واهرب منا ، واحفظ كرامتك ، وكن وسطا حتى ترى من ينتصر ، ولن يصيبك أذى ، وتكون بعد ذلك مديرا على مصر ، فان أيام فوقا قد انتهت . فلم يقبل هذا القول ، بل قال : نحن نحارب من أجل الملك حتى الموت . « 5 » ولما تحاربوا فيما بينهم قتلوا هذا الكاذب ، ويتروا رأسه ، وعلقوها على رمح وجاءوا بها إلى المدينة . ولم يستطع أحد ما أن يتقاتل معهم ، بل اجتمع كثير معهم وسار رئيس القصر وتيودور وكيل الطعام إلى كنيسة القديس تيودور شرقي المدينة ، وذهب تيودور
--> ( 1 ) في النص : يوحنا ، والتصويب من زوتنبرج وتبعه في ذلك تشارلز . انظر : Zotenberg , p . 187 ; Charles , p . 168 , N . 3 . ( 2 ) هكذا في النص ، ويشير زوتنبرج إلى أنها تقع غربى الإسكندرية ( Zotenberg , p . 423 , N . 1 ) ويرى بتلر أن هذه المدينة ربما كانت حصن كريسونيسوس ( بتلر ص 14 ) ، ويبدو الاضطراب في الرواية هنا ، إذ كيف بعد أن وصل إلى النوبة يعود النص ويتحدث عن وصوله إلى هذه المدينة . ( 3 ) هكذا في النسختين ، وهي ترعة الثعبان ، وقد سميت بذلك لتعرج سيرها وكانت على مسافة قريبة من مدينة كبسين . انظر : بتلر ، ص 14 الفصل الثاني . ( 4 ) هكذا في النص ، وهو أحد الأشكال الكثيرة لهذا الاسم . راجع : هامش 3 ص 174 من هذا البحث . ( 5 ) ورد في النص : والصواب :